مجمع البحوث الاسلامية

34

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

نحوه النّحّاس . ( 2 : 415 ) الطّوسيّ : قد علم أنّ الحسرة لا تدعى وإنّما دعاؤها تنبيه للمخاطبين . والحسرة : شدّة النّدم حتّى يحسر النّادم كما يحسر الّذي تقوم به دابّته في السّفر البعيد . [ ثمّ نقل كلام الزّجّاج وسيبويه إلى أن قال : ] وتأويل ( يا حسرتنا ) : انتبهوا على أنّا قد خسرنا . ( 4 : 122 ) البغويّ : ندامتنا ، ذكر على وجه النّداء للمبالغة . ( 2 : 120 ) ابن عطيّة : ونداء الحسرة على تعظيم الأمر وتشنيعه . قال سيبويه : وكأنّ الّذي ينادي الحسرة أو العجب أو السّرور أو الويل يقول : اقربي أو احضري فهذا وقتك وزمنك ، وفي ذلك تعظيم للأمر على نفس المتكلّم وعلى سامعه إن كان ثمّ سامع ، وهذا التّعظيم على النّفس والسّامع هو المقصود أيضا بنداء الجمادات ، كقولك يا دار ويا ربع ، وفي نداء ما لا يعقل ، كقولهم : يا جمل ، ونحو هذا . ( 2 : 283 ) الطّبرسيّ : [ نحو الطّوسيّ ثمّ قال : ] وقيل : إنّها بمنزلة الاستغاثة ، فكأنّه قيل : يا حسرتنا تعالي فهذا أوانك ، كما يقال : يا للعجب . ( 2 : 292 ) ابن الجوزيّ : الحسرة : التّلهّف على الشّيء الفائت ، وأهل التّفسير يقولون : يا ندامتنا . فإن قيل : ما معنى دعاء الحسرة وهي لا تعقل ؟ فالجواب : أنّ العرب إذا اجتهدت في المبالغة في الإخبار عن عظيم ما تقع فيه ، جعلته نداء ، فتدخل عليه « يا » للتّنبيه ، والمراد تنبيه النّاس ، لا تنبيه المنادى . ومثله قولهم : لا أرينّك هاهنا ، لفظه لفظ النّاهي لنفسه ، والمعنى للمنهيّ ، ومن هذا قولهم : يا خيل اللّه اركبي ، يراد : يا فرسان خيل اللّه . ( 3 : 25 ) العكبريّ : نداء الحسرة والويل على المجاز ، والتّقدير : يا حسرة احضري ، فهذا أوانك . والمعنى تنبيه أنفسهم لتذكّر أسباب الحسرة . ( 1 : 490 ) القرطبيّ : وقع النّداء على الحسرة وليست بمنادى في الحقيقة ، ولكنّه يدلّ على كثرة التّحسّر ، ومثله يا للعجب ويا للرّخاء ، وليسا بمنادين في الحقيقة ، ولكنّه يدلّ على كثرة التّعجّب والرّخاء . [ إلى أن قال : ] وقيل : هو تنبيه للنّاس على عظيم ما يحلّ بهم من الحسرة ، أي يا أيّها النّاس تنبّهوا على عظيم ما بي من الحسرة ، فوقع النّداء على غير المنادى حقيقة ، كقولك : لا أرينّك هاهنا ، فيقع النّهي على غير المنهيّ في الحقيقة . ( 6 : 412 ) البيضاويّ : أي تعالي فهذا أوانك . ( 1 : 307 ) مثله الكاشانيّ ( 2 : 115 ) ، والمشهديّ ( 3 : 264 ) ، ونحوه شبّر ( 2 : 251 ) . الشّربينيّ : أي يا ندامتنا . والحسرة : التّلهّف على الشّيء الفائت ، وشدّة التّألّم ، ونداؤها مجاز ، أي هذا أوانك فاحضري . ( 1 : 417 ) أبو السّعود : تعالي فهذا أوانك ، والحسرة : شدّة النّدم ، وهذا التّحسّر وإن كان يعتريهم عند الموت لكن لمّا كان ذلك من مبادي السّاعة سمّي باسمها ، ولذلك قال عليه السّلام : « من مات فقد قامت قيامته » أو جعل مجيء